Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب رابعا: من كلام إمام الحرمين في متن الحديث وصناعته

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page المقدمة/ ٣٣١

¬يستحق أن يسجل أن قول إمام الحرمين عن الجَلْد بن أيوب: " ليس يساوي في الحديث شيئاًً " هو عبارةُ أحمد بن حنبل بعينها في الحكم على الجَلْد (١).

* وحين يعرض لخلاف الأحناف في دخول وقت العشاء يقول:

" فإن رَوَوْا عن جابر في حديث السائل عن أوقات الصلاة: " أن بلالاً أذن للعشاء حين ذهب بياضُ النهار ".

قلنا: يرويه صدقةُ بنُ عبد الله الدمشقي عن عبيد الكلاعي، عن سليمان بن موسى، قال أحمد بن حنبل: " صدقة ليس بشيء " (٢).

وقد نقل الذهبي تضعيف أحمد لصَدَقة بن عبد الله على نحو ما قاله إمام الحرمين (٣).

* وحين يردّ قولَ أبي حنيفة: إن التثويب أن يقول المؤذن بعد الفراغ من الأذان: حي على الصلاة، حي على الفلاح " يقول:

" فإن روَوْا أن بلالاً كان إذا أذن أتى رسول الله ﷺ، فوقف على الباب، فقال: الصلاة يا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح ".

قلنا: يرويه موسى بن محمد بن الحارث التيمي عن أبيه عن بلال، وموسى ضعيف، ومحمد لم يلق بلالاً، ويرويه أيضاً كامل أبو العلاء السعدي، ولم يلق بلالاً.

ثم لا اختصاص لهذا الحديث بأذان الصبح، ولعله كان ينبه رسول الله ﷺ في بعض الأحايين (٤) ".

وقد قال يحيى بنُ معين عن موسى بن محمد هذا: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال مرة: ضعيف.