Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب السلف والنهي عن بيع ما ليس عندك

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٦/ ١٦

عليه وسلم في متن حديث واحد، ثم لا يخفى وجه الكلام، فالذي نهى رسول الله ﷺ حكيماً عنه في بيع الأعيان من غير تقدير وصفٍ والتزامٍ في الذمة، وفي حديث حكيم ما ينبه على هذا؛ فإنه قال لرسول الله ﷺ: " إن الرجل ليأتيني فيساومني السلعة وليست عندي، فأبيعها منه، ثم أدخل السوق، فأشتريها وأسلمها إليه. فقال ﵇: " يا حكيم لا تبع ما ليس عندك " (١).

فصل

قال: " وإذا أجازه ﷺ بصفةٍ مضموناً إلى أجل، كان حالاً أجوزَ، ومن الغرر أَبْعَدَ ... إلى آخره " (٢).

٣٤٦٠ - السلم يفرض على ثلاثة أقسام: مؤجل- وهو جائز بالاتفاق. وحالٌّ مقيد بالحلول- وهو جائز عند الشافعي إذا كان المسلمُ فيه عامَّ الوجود حالة العقد، خلافاً لأبي حنيفة (٣)، ومعتمد المذهب أن الحلول لا يجرّ إلى العقد غرراً وعسراً، وإن أثر في قطع مَرفِق (٤)، فمسوّغٌ تسويغ الرخص، معلقاً بغرر، فإذا وقع التراضي على حذفه لم يضر.

وأما التأجيل في الكتابة فمستَحق، واعتمد بعض الأصحاب فيه تحققَ عجز المكاتب عن الوفاء بحق الحلول، وهذا لست أرضاه؛ لما سأذكره في الكتابة إن