Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب مواقيت الحج

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٤/ ٢٠٧

والصحيح أن عمر بن الخطاب ﵁ وضع لأهل المشرق ذاتَ عرق قياساً على قَرْن، ويَلملم (١). وقد روي عن عطاء، عن أبيه، أنه قال: " لم يبين النبي ﷺ لأهل المشرق ميقاتاً، إذ لم يكن يومئذ مشرق " (٢) والمراد به أنه لم يكن في صوب المشرق مؤمنون.

فالذي عليه التعويل أن ميقات أهل المشرق -باجتهاد عمر- ذاتُ عرق، وهي على مرحلتين [من مكة] (٣)، فإذا نفذ حكمه من غير نكير، التحق بسائر المواقيت.

والعقيق وادٍ ينتهي المشرق إليه، قبل الانتهاء إلى ذات عرق، وبينهما شوطٌ قريب.

والشافعي قد يرى في بعض نصوصه، أن يُحرم المشرقي من العقيق، احتياطاً؛ للخبر المرسل، الذي رويناه، ولا يرى ذلك حتماً.

فهذا بيان المواقيت.

٢٥١٥ - ثم قال الشافعي: " المواقيت لأهلها، ولكل من مرّ بها " (٤). والمراد أن الاعتبار في المواقيت باتفاقٍ المرورُ بها، ولا نظر إلى وطن الرجل، وانتسابه إلى بعض الأقطار، فلو ازورّ مشرقي إلى صوب المدينة، آمّاً مكةَ، فإذا انتهى إلى ذي