Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب كتاب الصيام

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٤/ ٤٣

فصل

قال: " والحامل أو المرضع إذا خافتا على ولديهما ... الفصل " (١).

٢٣١٦ - من أفطر بعذر يخصه، فلا يلزمه إلا القضاء، كالمسافر والمريض، ومن أفطر عاصياً بغير وقاعٍ، لزمه القضاء، وفي لزوم الفدية الخلاف المقدم، والحامل إذا كانت تخاف على جنينها لو صامت، فإنها تفطر، وعليها القضاء، وفي لزوم الفدية، وهو مدٌّ مع كل يوم، قولان: أحدهما - أنها تجب، لما روي عن ابن عباس " أنه قال في قوله تعالى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]: إنه منسوخ الحكم إلا في الحامل والمرضع " (٢).

والقول الثاني - لا يلزمها الفدية؛ لأنها وإن كانت تخاف على ولدها، فالخوف يرجع إليها أيضاًً لو أجهضت، فهي كالمريض. ومن قال بالأول كفاه التعلقُ بالتفسير، وقد روى أنس عن النبي ﷺ " أنه قال في الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على ولديهما، قضتا، وافتدتا بمدّين من طعام " (٣).

وله أن يقول أيضاًً: الحامل وإن لم تُجْهِض، فلا بد وأن تلد، فلم يتجدد عليها بالإجهاض مزيد خوف، والأمر راجع إلى الولد.

و [المرضع] (٤) إذا خافت على ولدها إن صامت، ففيها طريقان: أصحهما القطع بإيجاب الفدية مع القضاء؛ فإنها صحيحة البدن لا عذر بها في نفسها، فهي