نهاية المطلب في دراية المذهب
ولم يختلف الأصحاب أن المرأة يلزمها القضاء، إذا لم بلزمها الكفارة. ولا نقول يتحمل الزوج؛ فإن الكفارة إذا كانت صوماً، لم يتحمل، فما الظن بالقضاء؟ وهذا لا شك فيه.
٢٣١٠ - ولو جامع في يوم، فالتزم الكفارة، ثم جامع في يومٍ آخر، قبل التكفير، لزمه كفارة أخرى، ولا تداخل، خلافاً لأبي حنيفة (١).
٢٣١١ - والمنفرد برؤية الهلال إذا شهد، فردت شهادته، وألزمناه الصومَ، [فلو] (٢) جامع، لزمته الكفارة خلافاً لأبي حنيفة (٣).
فهذا نجاز القول في موجب الكفارة [وفي تفصيل الكفارة] (٤) على قدر غرضنا.
٢٣١٢ - ومما يتعلق بالفصل حديثُ الأعرابي والكلامُ عليه: روي: أن أعرابياً جاء إلى النبي ﷺ، يضرب نحره، وينتف شعره، ويقول: هلكتُ وأهلكت يا رسول الله، فقال: ماذا صنعت؟ فقال: واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال ﷺ: " أعتق رقبة ". فضرب يده على سالفته (٥)، وقال: لا أملك رقبة غير هذه فقال: " صم شهرين " فقال: هل اُتيت إلاّ من الصوم، فقال: " أطعم ستين مسكيناً "، فقال: والله ما بين لابتيها أفقر مني، فأتى رسول الله ﷺ بعَرَقٍ (٦) من طعام يسع خمسةَ عشرَ صاعاً، وكال على قَدْره (٧)، فقال