Skip to content

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري كتاب الإكراه

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

ابن قطلوبغا

Printed page ٤٥٤

ورجع على الذي أكرهه بقيمة العبد وبنصف مهر المرأة إن كان قبل الدخول، وإن أكرهه على الزنا وجب الحد عند أبي حنيفة إلّا أن يكرهه السلطان*، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يلزمه الحد، وإن أكرهه على الردّة لم تَبِن امرأته منه.

وقال أبو يوسف: لا يجب عليهما"، وقال الإسبيجابي: "وقال أبو يوسف: عليه الدية، والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد"، وعليه مشى الأئمة كما هو الرسم.

قوله: وإن أكرهه على الزنا وجب عليه الحد عند أبي حنيفة إلا أن يكرهه السلطان)، هذا قوله الثاني، وفي قوله الأول وهو قول زفر: يحد، قال الإسبيجابي: "الصحيح قوله الثاني، وقيدُ إكراهِ السلطان بناءً على أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان عنده، (وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحد)، لأن الإكراه يتحقق من غيره، وعليه الفتوى". قال القاضي الإمام فخر الدين قاضي خان (١): "الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان في قول أبي حنيفة، وفي قول صاحبيه يتحقق من كل متغلّب يقدر على تحقيق ما هدّد به (٢)، وعليه الفتوى". وفي "الحقائق": "والفتوى على قولهما"، وعليه مشى الإمام البرهاني والنسفي وغيرهما.