Skip to content

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري كتاب الصرف

التصحيح والترجيح على مختصر القدوري

ابن قطلوبغا

Printed page ٢٣٧

وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة *، ومن اشترى شيئًا بنصف درهم فلوس جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس، ومن أعطى الصيرفيّ درهمًا فقال أعطني بنصفه فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة * فسد البيع، وإن قال

" اشترى بدراهم نقدِ البلد فلم يقبضها حتى تغيرت، فلو انقطعت فعليه ذهب أو فضة قيمتها آخر يوم انقطع، هو المختار"، [و] في (١) فتاوى قاضي خان في باب الصرف (٢): "لو استقرض من الفلوس الرائجة أو العدلي فكسدت، قال أبو حنيفة عليه مثلُها كاسدةً ولا يُغرم قيمتَها، وقال أبو يوسف: عليه قيمتُها يوم القبض، وقال محمد: عليه قيمتها في آخر يوم كانت رائجة، وعليه الفتوى"، وفي فصلِ قبضِ الثمن (٣): "اشترى شيئًا بالفلوس الرائجة فكسدت قبل القبض - إلى أن قال -: وإن انقطعت تلك الدراهم اليوم (٤)، كان عليه قيمة تلك الدرهم قبل الانقطاع عند محمد، وعليه الفتوى"، وفي "الخلاصة" (٥): "وفي باب النون (٦) في المنقطع، عليه قيمته في آخر يوم انقطع من الذهب والفضة، قال ﵀ (٧): هو المختار"، وقال في "الذخيرة" في موضع آخر: "وحكي عن جماعة كثير أنهم كانوا يفتون بقول محمد رفقًا بالناس، وهكذا كان يفتي الصدر الشهيد برهان الأئمة".

قوله: (وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسَدتْ قبل القبض بطل البيع عند أبي حنيفة)، قال في "الهداية" (٨): "خلافًا لهما، وهو نظير الخلاف الذي بيّناه"، وقد بيّناه.

[قوله: (ومن أعطى الصيرفي فقال: أعطني نصف درهم فلوسًا ونصفًا إلا حبّة)، قال أبو نصر الأقطع: "هذا هو الصحيح، وقد يوجد في بعض النسخ: