والجماعة سنّة مؤكّدة، وأَوْلى الناس بالإمامة أعلمهم بالسُّنة، فإن تساوَوا فأقرؤهم،
الرواية، وقال في "الهداية" (١): "ويكره عندهما، ويستحسن على سبيل الاحتياط فيما يروى عن محمد"، وقال في "الذخيرة" (٢): "وبعض مشايخنا ذكروا أن على قول محمد لا يكره وعلى قولهما يكره، ثم قال: الأصح أنه يكره".
قلت: لا يصح عن محمد شيء من هذا، فقد قال في كتاب "الآثار" (٣): "لا نرى القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات، يجهر فيه أو لا يجهر فيه" (٤)، وقال فيه أيضًا (٥): "لا ينبغي أن يقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات"، وقال في كتاب "الحجة" (٦): "لا يقرأ خلف الإمام فيما جهر (٧) ولا فيما لا يجهر، بذلك جاءت (٨) عامة الأخبار"، ثم رَوَى عن النبي ﷺ أنه قال: "من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءة" (٩)، وعن زيد بن ثابت: "من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له" (١٠)، وعن عمر [﵁]: "ليت في فم الذي يقرأ خلف الإمام حجرًا" (١١) وعن سعد بن أبي