وجميع هذه الأنواع محرمة كثيرها وقليلها، ولوقطرة واحدة منها. وكذلك نقيع الزبيب إذا غلا واشتد وصار مسكراً، وكذلك الخليطان من الزبيب والتمر "الخشاف" إذا اشتد وصار مسكراً، ونبيذ العسل والتين والشعير فكلها حرام إذا وصلت إلى حد الإسكار، وقليلها (١) مثل كثيرها، وإنما تحرم على المكلف العاقل غير المكره والمضطر.
وكما يحرم شرب الخمر يحرم بيعها لقول النبي ﷺ: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها"، وفي حديث آخر عن أنس بن مالك ﵁ قال: "لعن رسول الله ﷺ في الخمر عشرة: عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له" رواه ابن ماجة والترمذي.
وكذلك يحرم التداوي بها على المعتمد لقول النبي ﷺ لمن قال له: إن الخمر دواء "ليست بدواء، إنما هي داء" رواه مسلم. وقال ﷺ: "إن الله ﷿ أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، ولا تتداووا بحرام (٢) .