Skip to content

حكمة الإشراق في كتاب الآفاق - ضمن نوادر المخطوطات

مرتضى الزبيدي

Printed page ٢/ ٧٨

فصل في بري الأقلام

حكى أن الضَّحاك كان إذا أراد أن يبرى قلماً توارى بحيث لا يراه أحد ويقول: الخط كله للقلم (١).

وكان الأنصاري إذا أراد أن يبري فعل ذلك، وإذا أراد أن يقوم من الديوان قطع رؤوس الأقلام (٢).

وقالوا: تعليم البراية أكبر من تعليم الخط (٣).

وقال ابن العفيف: فساد البراية من بلادة السكين.

وقال بعضهم (٤): جودة البراية نصف الخط.

وقيل: كان بعضهم (٥) إذا أخذ الأنبوبة ليبريها تفرّس فيها قبل ذلك، وإذا أراد أن يقط توقف، ثم تحرى فتوقف، ثم يقط على تثبت.

وروى بخط ابن مقلة: ملاك الخط حسن البراية. ومن أحسنها سهل عليه الخط، ومن وعى قلبه كثرة أجناس قط الأقلام كان مقتدراً على الخط، ولا يتعلم ذلك إلا عاقل.