Skip to content

حكمة الإشراق في كتاب الآفاق - ضمن نوادر المخطوطات

مرتضى الزبيدي

Printed page ٢/ ٧١

وقال آخر: بالقلم تزف بنات العقول، إلى خدور الكتب.

وقال العتابي: ببكاء الأقلام تضحك الصحف.

وقال ابن المعتز: القلم يخدم الإرادة، ولا يمل الاستزادة، يسكت قائماً وينطق سائراً، في أرض بياضها مظلم، وسوادها مضئ.

وقال أرسطاطاليس (١): الكاتب العلة الفاعلية، والقلم العلة الآلية، والمداد العلة الهيولانية، والخط العلة الصورية، والبلاغة العلة الغائية.

وقال إبراهيم بن العباس الصولي لكاتب (٢): أطل خرطوم قلمك.

فقال (٣): أله خرطوم؟ قال: نعم وأنشد:

كأنَّ أنوفَ الطَّير في عرصاتها … خراطيم أقلامٍ تخطُّ وتعجمُ

وأما قدره وإمساكه وحالاته فقال الأستاذ ابن مقلة: أحسن قدود القلم أن لا يتجاوز به الشبر بأكثر من جلفته (٤). قال الشاعر:

له ترجمانٌ أخرسُ اللَّفظ صامتٌ … على قابِ شبرٍ بل يزيدُ على الشِّبر (٥)

وقال الشيخ محمَّد بن العفيف (٦) رحمه الله تعالى: صنعة مسكه بالإبهام والوسطى، وتكون السبابة تمنعه من الميل والاضطراب، وتكون مبسوطة غير