Skip to content

حكمة الإشراق في كتاب الآفاق - ضمن نوادر المخطوطات

مرتضى الزبيدي

Printed page ٢/ ٦٧

ولده أن يحسِّن اسمه، ويزوِّجه إذا أدرك، ويعلِّمه الكتاب (١)». قال الشارح:

يعني القرآن، ويحتمل إرادة الخط.

وفي الحديث أيضاً، قال ﷺ لزيد بن ثابت - وهو أحد كتابه كما سيأتي -: «إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبيِّن السِّين فيه» (٢).

وذكر صاحب الشرعة أيضاً أنه ﷺ قال لمعاوية ﵁ وهو يكتب بين يديه. «ألقِ الدَّواةَ، وحرِّف القلم، وانصب الباء، وفرِّق السين، ولا تعوِّرِ الميم، وحسِّن الله، ومدَّ الرَّحمن، وجوِّد الرحيم.

وقالوا: لما كانت الكتابة شريفة كان حسن الخط فيها فضيلة.

وقال المأمون: لو فاخرتنا الملوك الأعاجم بأمثالها لفخرناها بما لنا من أنواع.

الخط يقرأ بكل مكان، ويترجم بكل لسان، ويوجد مع كل زمان.

وقال النظام: الخط أصل في الروح يظهر بآلة جسدانية (٣).

وقال بعض الحكماء (٤): الخط سمط الحكمة، بها (٥) يفصّل شذورها وينتظم منثورها.

ويقال: قريش أهل الله، لأنهم كتبة حسنة (٦).

وكان يقال: حسن الخط أحد اللسانين، كما قيل: قلّة العيال أحد اليسارين.