حكمة الإشراق في كتاب الآفاق - ضمن نوادر المخطوطات
ولده أن يحسِّن اسمه، ويزوِّجه إذا أدرك، ويعلِّمه الكتاب (١)». قال الشارح:
يعني القرآن، ويحتمل إرادة الخط.
وفي الحديث أيضاً، قال ﷺ لزيد بن ثابت - وهو أحد كتابه كما سيأتي -: «إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبيِّن السِّين فيه» (٢).
وذكر صاحب الشرعة أيضاً أنه ﷺ قال لمعاوية ﵁ وهو يكتب بين يديه. «ألقِ الدَّواةَ، وحرِّف القلم، وانصب الباء، وفرِّق السين، ولا تعوِّرِ الميم، وحسِّن الله، ومدَّ الرَّحمن، وجوِّد الرحيم.
وقالوا: لما كانت الكتابة شريفة كان حسن الخط فيها فضيلة.
وقال المأمون: لو فاخرتنا الملوك الأعاجم بأمثالها لفخرناها بما لنا من أنواع.
الخط يقرأ بكل مكان، ويترجم بكل لسان، ويوجد مع كل زمان.
وقال النظام: الخط أصل في الروح يظهر بآلة جسدانية (٣).
وقال بعض الحكماء (٤): الخط سمط الحكمة، بها (٥) يفصّل شذورها وينتظم منثورها.
ويقال: قريش أهل الله، لأنهم كتبة حسنة (٦).
وكان يقال: حسن الخط أحد اللسانين، كما قيل: قلّة العيال أحد اليسارين.