Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الأول تعريف بالإمامين والمسألة الفصل الرابع الجذور التاريخية للمسألة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٧٨

الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام) (١) .

وقال أيضاً: (كل حديث ليس فيه "حدثنا"، و"أنبأنا"؛ فهو خل أو بقل) (٢) .

وكل هذه النصوص تؤكد اعتناء شعبة بتفقد السماعات في الأسانيد، وقد طبَّق كلامه السابق في عدة نصوص سآتي على ذكرها الآن.

٢ ـ قال شعبة: (قد أدرك رُفيع أبو العالية علي بن أبي طالب، ولم يسمع منه شيئاً) (٣) .

ورُفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي، البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة النبي ﷺ بسنتين، ودخل على أبي بكر، وصلى خلف عمر (٤) .

وقد أثبت علي بن المديني سماعه من عمر بن الخطاب ومن علي بن أبي طالب (٥) . والبخاري أيضاً أثبت سماعه من علي (٦) .

وليس معنى قول شعبة: (ولم يسمع منه شيئاً) أنه لم يرو عنه، فقد قال البخاري: (وقال آدم حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا العالية، وكان أدرك علياً قال: قال علي: القضاة ثلاثة) (٧) .

وشعبة لم يقنع بمجرد المعاصرة وإمكان اللقاء، بل جزم بأن أبا العالية لم يسمع من علي بن أبي طالب مع تيقنه بأنه أدركه وروى عنه.

٣ ـ وقال حجاج بن محمد الأعور: (قلت لشعبة: قد أدرك ربعي علياً؟