Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني تمييزها من مسألة شرط البخاري ومسلم

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٧٤

وهذا هو مراد الحاكم إذا أطلق هذه العبارات (١) ، وهو اختيار ابن الصلاح (٢) والنووي (٣) وابن دقيق العيد (٤) والذهبي (٥) وابن حجر (٦) وغيرهم.

وقد قيّد غير واحد من المحققين ما سبق بأنه لا يصح إطلاق الحكم على حديث بأنه على شرط الشيخين، أو على شرط أحدهما إلا في حالة كون ذلك السند قد أُخرج عندهما بصورة الاجتماع، فأما إن كانا أخرجا لرجاله بصورة الانفراد فلا يكون على شرطهما.

قال ابن الصلاح: (من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح عند مسلم، فقد غفل وأخطأ، بل ذلك يتوقف على النظر في أنه كيف روى عنه، وعلى أي وجه روى عنه) (٧) .

وقال ابن حجر: (فعلى من يعزو إلى شرطهما، أو شرط واحد منهما، أن يسوق ذلك السند بنسق رواية من نسب إلى شرطه، ولو في موضعٍ من كتابه) (٨) .

وقال أيضاً: (لا يكون الحديث على شرطهما إلا إذا احتجا برواته على صورة الاجتماع، فإذا كان الإسناد قد احتج كل واحد منهما برجل منه، ولم يحتج بآخر منه كالحديث الذي يروى عن طريق شعبة مثلاً عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ فإن مسلماً احتج بحديث سماك إذا كان من رواية الثقات عنه، ولم يحتج بعكرمة، واحتج البخاري بعكرمة دون