Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الرابع حكم الألفاظ التي بمنزلة "عن"

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٥٥

قيل له: وحديث أبي رافع أن النبي ﷺ بعثه يخطب ميمونة، وقال مطر: عن أبي رافع؟ قال: " نعم، وذاك أيضاً") (١) .

وقد احتج ابن عبد البر لهذا المذهب بقوله: من المجمع عليه (أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه: قال رسول الله ﷺ كل ذلك سواء عند العلماء) (٢) وهذا المذهب هو اختيار ابن عبد البر.

٢ ـ أن صيغة الأداء " أن" محمولة على الانقطاع، حتى يتبين السماع من جهة أخرى، فهي و" عن " ليستا سواء عند أصحاب هذا القول (٣) .

قال البرديجي (٤) "أن" محمولة على الانقطاع، حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر أو يأتي ما يدل على أنه قد شهده وسمعه) (٥) .

وقد نُسب هذا المذهب إلى البرديجي، ونسبه ابن الصلاح (٦) إلى الإمام أحمد بن حنبل، وإلى يعقوب بن شيبة، وقال: (ووجدت مثل ما حكاه ـ يعني ابن عبد البر ـ عن البرديجي أبي بكر الحفاظ، للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار قال: "أتيت النبي ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه، فرد عليّ السلام" وجعله مسنداً موصولاً وذكر رواية قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: "أن عماراً