موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
أسيد بن ثابت الأنصاري الزرقي المدني فلم أجد من ذكر له تاريخ وفاة (١) (٢) ، وهو الذي روى عنه عطاء بن يزيد الشامي.
ويحتمل أن علي بن المديني يرى أن الذي روى عنه عطاء بن يزيد هوأبوأسيد مالك بن ربيعة الساعدي المتوفى سنة أربعين (٣) (٤) ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر أن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وغيرهما. قد أخرجا حديث عطاء في مسند أبي أسيد الساعدي (٥) (٦) ، ولكن رجح الدارقطني والخطيب البغدادي أنه أبا أسيد - بالفتح (٧) (٨) -.
والذي يعنينا هنا هو أن علي بن المديني مال إلى تقوية احتمال سماع عطاء بن يزيد من أبي أسيد أو أبي أسيد مع أنه - كما يظهر لي من عباراته - لم يقف على نص يثبت السماع أو اللقاء.
٢- قال علي بن المديني: (أبوبكر بن عبد الرحمن أحد العشرة، أحد الفقهاء، وهو قديم، لقي أصحاب النبي ﷺ، ولا أنكر أن يكون سمع من صفوان بن المعطل) (٩) (١٠) .
أبوبكر بن عبد الرحمن المخزومي المدني أحد فقهاء المدينة السبعة ولد في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ (١١) (١٢) ، وأما صفوان بن المعطل ﵁ فاختلف في وفاته فقيل مات سنة سبعة عشر، وقيل مات في آخر خلافة معاوية ﵁ (١٣) (١٤) -، والظاهر أن علي بن المديني يميل إلى القول الثاني، إذ مقتضى القول الأول أن يكون أبوبكر بن عبد الرحمن لم يدرك صفوان بن المعطل.