Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الثالث موقف الإمام مسلم الفصل الخامس هل أخرج مسلم في صحيحه أسانيد تكلم البخاري فيها بعدم ثبوت السماع؟

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٤٥٧

بشيء) (١) ، ومع ذلك فإن هذه الطريق تدور على حرملة بن إياس - وقيل إياس بن حرملة - الذي يرويه عن أبي قتادة، وقد قال البخاري في حرملة هذا: (لا يعرف له سماع من أبي قتادة) (٢) .

ولكن حديث عبد الله بن معبد لأكثر فقراته شواهد، كالأمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر (٣) ، والترغيب في صوم يوم الاثنين (٤) ، ويشهد لفضل صوم يوم عرفة حديث سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صام يوم عرفة غفر له ذنب سنتين متتابعتين" (٥) . قال المنذري: (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح) (٦) .

وأما ما جاء في حديث عبد الله بن معبد من أن صوم عاشوراء يكفر السنة الماضية، فلم أجد شاهدًا يصلح للاعتبار في ذلك (٧) ، وقد ألمح البخاري لهذا كما تقدم فإنه لما ذكر حديث عبد الله بن معبد خصه بقوله: (في صوم عاشوراء) ولم يقل في صوم عرفة أو نحو ذلك، ولعل البخاري فعل ذلك لأن عبد الله بن معبد قد انفرد عن أبي قتادة بذكر هذا الفضل في صوم عاشوراء مع عدم وجود الشاهد الذي يطمئن أن الحديث له أصل عن رسول الله ﷺ.

وقد ذكر العقيلي (٨) ، وابن عدي (٩) ، عبد الله بن معبد في كتابيهما لقول