Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الثالث موقف الإمام مسلم الفصل الرابع هل أخرج مسلم في صحيحه أسانيد معنعنة بمجرد الاكتفاء بالمعاصر؟

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٤٤٦

الزبير في حديثين منها بالسماع عن ابن عمر (١) ، والحديث الثالث ذكره مسلم متابعة بعد أن أخرج حديث نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد) (٢) .

وأما حديث أبي الزبير عن ابن عباس، فلم أجده في صحيح مسلم، ولكن قد أثبت البخاري سماع أبي الزبير من ابن عباس (٣) .

وأما حديث أبي الزبير عن عائشة، فلم يخرج مسلم له عن عائشة حديثًا مستقلاً، وإنما وقع في حديثه عن جابر عن عائشة في آخره قال مطر: قال أبو الزبير: (فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما مع النبي ﷺ) (٤) . ومطر صدوق كثير الخطأ (٥) ، والظاهر أن مسلمًا لما ساق حديث مطر عن أبي الزبير عن جابر عن عائشة في صفة عمرتها مع النبي ﷺ إنما فعل ذلك للمتابعة ولذا أورد فيه هذه الزيادة الواردة مع أن في اتصالها نظر لأنه لم يذكره في الأصول وإنما في المتابعات.

١٤- قال الدراقطني: (أبو سلام لم يسمع من حذيفة، ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان ﵁ بليال، وقد قال فيه: [قال] حذيفة فهذا يدل على إرساله) (٦) .

حديث أبي سلام عن حذيفة أخرجه مسلم في صحيحه متابعة، وقد أخرج قبله الحديث من طريق أبي إدريس الخولاني قال سمعت حذيفة (٧) .

قال النووي: (وهو كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق