موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
الزبير في حديثين منها بالسماع عن ابن عمر (١) ، والحديث الثالث ذكره مسلم متابعة بعد أن أخرج حديث نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد) (٢) .
وأما حديث أبي الزبير عن ابن عباس، فلم أجده في صحيح مسلم، ولكن قد أثبت البخاري سماع أبي الزبير من ابن عباس (٣) .
وأما حديث أبي الزبير عن عائشة، فلم يخرج مسلم له عن عائشة حديثًا مستقلاً، وإنما وقع في حديثه عن جابر عن عائشة في آخره قال مطر: قال أبو الزبير: (فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما مع النبي ﷺ) (٤) . ومطر صدوق كثير الخطأ (٥) ، والظاهر أن مسلمًا لما ساق حديث مطر عن أبي الزبير عن جابر عن عائشة في صفة عمرتها مع النبي ﷺ إنما فعل ذلك للمتابعة ولذا أورد فيه هذه الزيادة الواردة مع أن في اتصالها نظر لأنه لم يذكره في الأصول وإنما في المتابعات.
١٤- قال الدراقطني: (أبو سلام لم يسمع من حذيفة، ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان ﵁ بليال، وقد قال فيه: [قال] حذيفة فهذا يدل على إرساله) (٦) .
حديث أبي سلام عن حذيفة أخرجه مسلم في صحيحه متابعة، وقد أخرج قبله الحديث من طريق أبي إدريس الخولاني قال سمعت حذيفة (٧) .
قال النووي: (وهو كما قال الدارقطني، لكن المتن صحيح متصل بالطريق