موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
٨- سئل ابن معين: (عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود أسمعه منه؟ قال: لا أدري) (١) .
أخرج مسلم في صحيحه من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد: (أقبلت أنا وصاحبان لي، وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد. فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي ﷺ فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي ﷺ: "احتلبوا هذا اللبن بيننا" ... الحديث) (٢) .
وقد تابع طارق بن شهاب عبد الرحمن بن أبي ليلى في هذا الحديث (٣) .
وقد يسر المولى ﷾ الوقوف على تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بالسماع من المقداد ﵁ وذلك في مسند أبي داود والطيالسي الذي قال: (حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثني المقداد بن الأسود ... ) (٤) بمثل حديث مسلم في صحيحه، وقد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥) من طريق أبي داود الطيالسي وفيه تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بالسماع من المقداد ﵁.
٩- قال العلائي في ترجمة عبدة بن أبي لبابة: (أخرج له مسلم عن عمر ﵁، والظاهر أنه مرسل إذا كان لم يدرك ابن عمر وأم سلمة) (٦) .
أخرج مسلم ذلك في المتابعة من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن عبده: (أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، وعن قتادة أنه كتب إليه - أي