Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الثالث موقف الإمام مسلم الفصل الرابع هل أخرج مسلم في صحيحه أسانيد معنعنة بمجرد الاكتفاء بالمعاصر؟

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٤٣٩

ولطاووس عن عائشة في صحيح مسلم حديثان الأول منهما أنها قالت: (لم يدع رسول الله ﷺ الركعتين بعد العصر. قال فقالت عائشة قال رسول الله ﷺ: "لا تتحروا طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك") (١) .

وقد ساق مسلم طرقًا كثيرة للحديث عن عائشة بألفاظ مختلفة تدل على أنه محفوظ عنها (٢) ، ويشهد له حديث أبي عمرو الذي أخرجه مسلم في صحيحه (٣) أيضًا.

وأما الحديث الثاني لطاووس عن عائشة في صحيح مسلم فهو أنها ﵂: (أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي ﷺ يوم النفر: "يسعك طوافك لحجك وعمرتك" فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج) (٤) .

وهذا الحديث له شواهد كثيرة، وهو مستفيض عن عائشة، وقد ذكر مسلم ﵀ طرقًا كثيرة له في صحيحه (٥) .

فالحديثان اللذان أخرجهما مسلم لطاووس عن عائشة ﵂ لم ينفرد طاووس بروايتهما عن عائشة فله متابعات عدة في كل حديث منها.

٥- قال العلائي في ترجمة عائذ الله بن عبد الله أبي إدريس الخولاني: (وروايته عن أبي ذر في صحيح مسلم وكأن ذلك على قاعدته) (٦) .

والحديث أخرجه مسلم عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ... الحديث) (٧) . ولم يصرح أبو إدريس بالسماع من أبي ذر عند مسلم، إلا