Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني مناقشة الأدلة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٣٩٧

٣- ويدخل فيما سبق أيضًا قول مسلم: (وأسند ربع بن خراش عن أبي بكرة عن النبي ﷺ حديثًا، وقد سمع ربعي من علي بن أبي طالب وروى عنه) (١) .

وهذا الحديث أخرجه مسلم من طريق شعبة عن منصور عن ربعي عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: "إذا المسلمان حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما على جرف جهنم، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعًا" (٢) ، ولم أجد سماع ربعي من أبي بكرة.

وحديث أبي بكرة هذا محفوظ من جهة أخرى، فقد أخرج البخاري ومسلم عن الحسن البصري عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة عن رسول الله ﷺ: "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار" فقلت أو قيل: يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟!

قال: "إنه أراد قتل صابحه" (٣) .

وقد ألمح البخاري إلى وجود خلاف بين شعبة وسفيان الثوري في رفع حديث ربعي عن أبي بكرة فقال بعد أن أخرج حديث الأحنف السابق: (وقال غندر حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن خراش عن أبي بكرة عن النبي ﷺ، ولم يرفعه سفيان عن منصور) (٤) .

ولاشك أن الحديث صحيح عن أبي بكرة، وأن حديث الأحنف عن أبي بكرة اتفق الشيخان على إخراجه فهو أصح من حديث ربعي بن حراش الذي أخرجه مسلم متابعة لحديث الأحنف عن أبي بكرة، وجزم المعلمي بأن مسلمًا أخرج حديث ربعي في المتابعات (٥) .

فعدم العلم بسماع ربعي من أبي بكرة غير مؤثر على الحديث، ولو وجد