Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني مناقشة الأدلة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٣٧٠

روى عن عقبة: "كنا نتناوب رعية الإبل". قال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه. قال شعبة: فلقيت عبد الله فقلت: سمعته من عقبة؟ فقال: لا. حدثنيه سعد بن إبراهيم، فلقيت سعد بن إبراهيم فسألته. فقال: حدثني زياد بن مخراق، فلقيت زيادًا فقال: حدثني عن شهر بن حوشب) (١) .

وقال يحيى بن كثير العنبري: (ثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر "أن النبي ﷺ نهى عن نبيذ الجر". قال شعبة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ قال: حدثنيه أيوب السختياني قال شعبة: فأتيت أيوب فسألته فقال: حدثنيه أبوبشر. قال شعبة: فأتيت أبابشر فسألته فقال: أنا سمعت سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه نهى عن نبيذ الجر) (٢) .

وهذا كله يدل على أن مسلمًا ﵀ لم يصب في نفيه أن أحدًا من أئمة السلف، وسمى منهم شعبة لم يفتشوا عن السماع في الأسانيد إلا من المدلسين.

٤- قال يحيى بن سعيد القطان: (قالوا: إن أبا حاتم سويدًا سمع من أبي المليح في بيض النعام. فسألته فقال: لم أسمعه حدثني زياد بن أبي المليح) (٣) .

وسويد هو ابن إبراهيم الجحدي أبوحاتم الحناط، ولم ينعته أحد بالتدليس.

وقال البخاري: (وكان يحيى بن سعيد ينكر أن يكون سمع أبوالشعثاء من سلمان) (٤) .

أبوالشعثاء هو سليم بن أسود المحاربي ثقة لم يوصف بالتدليس. وهو