موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
قال: وفي حديث زائدة عن السدي عن البهي قال: حدثتني عائشة. قال: وكان ابن مهدي سمعه من زائدة، وكان يدع منه "حدثتني عائشة" ينكره") (١) .
ونصوص كبار الأئمة في ذلك كثيرة جدًا نذكر بعضها على سبيل المثال:
سئل يحيى بن معين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟ فقال: (لا. بينه وبين علي أبوه) (٢) .
وسئل ابن معين عن حديث سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرة البهري؟ فقال: (هو مرسل قد أدخل شعبة بينهما شرحبيل بن السمط) (٣) .
وسئل أحمد بن حنبل: أبووائل سمع من عائشة؟ فقال: (ما أرى. أدخل بينهما مسروق في غير شيء) (٤) .
وسئل أحمد بن حنبل عن سماع حميد بن هلال من هشام بن عامر؟ فقال: (ما أراه سمع منه وذاك أنه يدخل بينهما رجل وبعضهم يقول: أبوالدهماء) (٥) .
وقال أبوحاتم: (طلحة بن مصرف أدرك أنسًا، وما أثبت له سماع منه، يروي عن خثيمة عن أنس، وعن يحيى بن سعيد عن أنس) (٦) .
وموقف الإمام مسلم من رواية المحدث عمن عاصره - ولم يثبت لقيهما - إذا جاء في بعض الطرق زيادة رجل أو أكثر بينهما أن ذلك يعد دلالة بينة على عدم السماع واللقاء كما هو موقف كبار أئمة النقد* (٧) .