Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الثاني موقف الإمام البخاري الفصل السادس العلماء الذين أيدوا البخاري في هذه المسألة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٢٨٥

وأثبت بعضهم له الرؤية ولم يثبت له الصحبة (١) . ومعاصرته لعثمان محل يقين كما أنه مع عثمان ﵁ في المدينة، ورغم ذلك كله اشترط أبوبكر البزار السماع، وفي هذا دليل على أن رأيه اشتراط السماع في السند المعنعن، وعدم الاكتفاء بالمعاصرة.

وفي نص آخر قال البزار (وعطاء بن فروخ رجل من أهل البصرة حدث عنه يونس بن عبيد، وعلي بن زيد، ولا نعلمه سمع من عثمان) (٢) .

ويدل هذا النص على أن البزار يبحث عن السماع لا عن المعاصرة، وقد وافلق البزار هنا ما قاله علي بن المديني في عثمان بن فروخ إذ قال: (لم يلق عثمان ﵁ (٣) . وقد صحح الشيخ أحمد شاكر حديث عطاء عن عثمان، ورد كلام ابن المديني بقوله: (ولم أجد ما يؤيد هذا) (٤) .

وفي نص آخر قال البزار: (روى مكحول عن جماعة من الصحابة عن عبادة، وأم الدرداء، وحذيفة، وأبي هريرة، ولم يسمع منهم، وإنما أرسل عنهم، ولم يقل في حديث عنهم حدثنا) (٥) .

وفي هذا النص كذلك أوضح البزار أنه عد حديث مكحول عن هؤلاء الصحابة غير متصل لأنه لم يجد سماعه منهم.

وفي نص آخر قال البزار: (ولا نعلم روى عطاء بن يسار عن عبد الله غير هذا الحديث، ولا نعلمه سمع منه وإن كان قديمًا) (٦) .