موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
المعاصرة فقال: (على اختيار ابن المديني، والبخاري، أبي حاتم الرازي، وغيرهم من الأئمة) (١) .
قال ابن رجب: (وما قاله ابن المديني، والبخاري هو مقتضى كلام أحمد، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وغيرهم من أعيان الحفاظ. بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع - كما تقدم عن الشافعي ﵁، فإنهم قالوا في جماعة من الأعيان ثبتت لهم الرؤية لبعض الصحابة، وقالوا مع ذلك: لم يثبت لهم السماع منهم، فرواياتهم عنهم مرسلة. منهم الأعمش، ويحيى بن أبي كثير، وأيوب، وابن عون، وقرة بن خالد، رأوا أنسًا ولم يسمعوا منه، فرواياتهم عنه مرسلة. كذا قاله أبوحاتم: وقاله أبوزرعة أيضًا في يحيى بن أبي كثير (٢) ، ولم يجعلوا روايته عنه متصلة بمجرد الرؤية، والرؤية أبلغ من إمكان اللقي) (٣) .
ونقل الحافظ ابن رجب بعض النصوص عن أب حاتم الرازي فيها دلالة على اشتراطه للسماع، من ذلك.
(وقال أبوحاتم الرازي أيضًا: "الزهري لا يصح سماعه من ابن عمر، رآه ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه (٤) .
وأثبت أيضًا دخول مكحول على وائلة بن الأسقع، ورؤيته له ومشافهته، وأنكر سماعه منه، وقال: "لم يصح له منه سماع"، وجعل روايته عنه مرسلة (٥)) (٦) .
(وقال أبوحاتم: "الزهري أدرك أبان بن عثمان، ومن هو أكبر منه، ولكن لا يثبت له السماع، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت السماع من عروة، وقد سمع