Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين الباب الثاني موقف الإمام البخاري الفصل السادس العلماء الذين أيدوا البخاري في هذه المسألة

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٢٧١

والملاحظ هنا أن الشافعي ﵀ علق ثبوت الحديث على لقي عبيد الله لأبي واقد ولم يعلقه على المعاصرة أو الإدراك، وذلك لأن عبيد الله لم يدرك أيام عمر ومسألته أبا واقد.

وقال النووي في شأن عبيد الله: (إنه أدرك أبا واقد بلاشك، وسمعه بلا خلاف) (١) .

وفي النص الثاني: قال الشافعي في حديث تميم الداري سألت رسول الله ﷺ عن الرجل يسلم على يدي الرجل؟ فقال: "هو أولى الناس بمحياه ومماته" (٢) : (إنه ليس بثابت إنما يرويه عبد العزبز بن عمر عن ابن موهب، عن تميم الداري، وابن موهب ليس معروفًا عندنا، ولا نعلمه لقي تميمًا الداري، ومثل هذا لا يثبت عندنا، ولا عندك من قبل أنه مجهول، ولا أعلمه متصلاً) (٣) .

والملاحظ هنا أن الشافعي ضعف هذا الحديث لسببين: الجهالة، وعدم ثبوت اللقي، وجعل ما لا يثبت اللقاء فيه ليس بمتصل.

قال البيهقي بعد أن ذكر سندًا فيه تصريح ابن موهب بالسماع من تميم: (هذا خطأ. ابن موهب لم يسمع من تميم، ولا لحقه) .

وفي النص الثالث قال الشافعي: (لا نعلم عبد الرحمن بن أبي ليلى رأى بلالاً قط، عبد الرحمن بالكوفة وبلال بالشام، وبعضهم يدخل بينه وبين عبد الرحمن رجلاً لا نعرفه وليس يقبله أهل الحديث) (٤) .

وفي هذا النصوص ما يؤيد أن الشافعي ﵀ من القائلين باشتراط ثبوت اللقاء لاتصال السند المعنعن.

٥- ... يحيى بن معين. سئل يحيى: (يصح لسعيد بن المسيب سماع من عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ قال: لا) (٥) .

وسعيد بن المسيب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله