موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
والخامسة هي طبقة صغار التابعين، والسادسة هي من عاصروا الخامسة لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة (١) . ومات سهيل في عهد أبي جعفر المنصور (٢) .
وأما موسى بن عقبة فقد رأى ابن عمر (٣) ، ومقتضى هذا أن يكون ولد قبل وفاة ابن عمر التي كانت في سنة ثلاث وسبعين (٤) ، وتوفي موسى سنة أربعين ومائة (٥) ، وقيل بعدها (٦) . فيكون معاصرًا لسهيل زمنًا طويلاً.
وموسى مدني، وكذلك سهيل. فاحتمال التقاؤهما قوي جدًا، ويظهر لي أن البخاري تكلم في السماع هنا مع قوة احتمال اللقاء لكون الحديث فيه علة أخرى هي المخالفة لذا بحث عن سماع موسى من سهيل؛ فلما لم يجد قوي الظن بأن في الحديث خطأ ما.
١٢- ... أبو بردة بن أبي موسى الأشعري. روى عن واثلة بن الأسقع ﵁، فقال البخاري: (لا يعرف لأبي بردة بن أبي موسى سماع من واثلة بن الأسقع) (٧) .
وأبو بردة ثقة بالاتفاق (٨) ، مات سنة أربع ومائة، وقد جاوز الثمانين (٩) ، فيكون ولد سنة بضع وعشرين.
وأما واثلة بن الأسقع ﵁ فهو صحابي مات سنة خمس وثمانين (١٠) ، فالمعاصرة بينهما ثابتة بيقين.