Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني فرز النصوص النقدية

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٢٤٣

عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهما من الأثبات الثقات، وممن تولى قضاء المدينة أيضًا ومن كبار علمائها.

وبسند صحيح إلى ابن أخي الزهري - وهو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري - قال: (حضرت محمد بن صفوان الجمحي، وجاءه ابن شهاب في خصومة له، وجاء بأخيه أي يشهد له، فقال خصمه: إن شاهده أخوه، فأمر به فوجيء عنقه، وأجاز شهادته لأخيه) (١) .

وابن شهاب هو الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إمام الدنيا في زمنه فقهًا وعلمًا وحفظًا، وفي هذا النص أيضًا ما يدل على أن الرجل مشهود له بالفضل والعدالة وعلو القدر إذ تولى القضاء في المدينة في زمن كان فيه جمع من العلماء الأثبات.

٣- وقول الحافظ ابن حجر في محمد بن صفوان: (مقبول) أي حيث يتابع، وقد توبع في حديثه (٢) عن سعيد بن المسيب، الذي تكلم فيه البخاري، تابعه قتادة (٣) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري (٤) ، وهاشم بن القاسم (٥) ، وغيرهم.

ومحمد بن صفوان معاصر لسعيد بن المسيب، لأن سعيدًا مات بعد التسعين (٦) ، ومحمد بن صفوان قال فيه المزي: (روى عن سعيد بن المسيب،