Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني فرز النصوص النقدية

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ٢٢٧

الحادثة بعد أن ذكرها بقوله: (أما أنا فلا أكتبه - يعني حديث علي بن عاصم -) (١) . وقد جاء تعيين خالد بأنه الحذاء في رواية أخرى عن يزيد بن زريع رواها محمد بن المنهال (٢) عنه، وقد ذكر ليحيى بن معين حديث يرويه علي عن خالد الحذاء فقال يحيى: (ما رأى هذا خالدًا - يعني عليًا -) (٣) . وقال ابن عدي: (يروي عن خالد الحذاء قدر ثلاثين حديثًا أو أكثر لا يرويها غيره عن خالد) (٤) ثم قال: (أنكر الناس على علي بن عاصم حديث ابن سوقة هذا ورواياته عن خالد الحذاء) .

والراجح في شأن علي بن عاصم أنه صدوق وليس بكذاب ولكنه كثير الخطأ والوهم مع الإصرار على خطئه وقد نفى عنه تهمة الكذب الإمام أحمد بن حنبل فقد قال: (ولم يكن متهمًا بالكذب) (٥) ، وكذلك عمرو بن علي الفلاس قال: (علي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق) (٦) ، وقال صالح جزرة: (علي بن عاصم ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سيء الحفظ كثير الوهم) ، وقال يعقوب بن شيبة بعد أن ذكر مآخذ النقاد على علي بن عاصم: (وقد كان - رحمة الله علينا وعليه - من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي وللحديث آفات تفسده) (٧) ، وهذا الذي رجحه الذهبي بقوله: (وهو مع ضعفه، في نفسه صدوق) (٨) والحافظ ابن حجر بقوله: (صدوق يخطيء