Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الثاني فرز النصوص النقدية

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ١٨٦

اتصاله، وقد تكلم البخاري في سماعات بعض الرواة الذين وقع منهم مثل ذلك، وهؤلاء هم:

١- ... إبراهيم بن طهمان الذي قال فيه البخاري: (وروى إبراهيم بن طهمان عن خالد بن كثير الهمداني عن النبي ﷺ، مرسل (١) ، فلا أدري سمع منه إبراهيم أم لا؟، وروى إبراهيم أيضًا عن مطرف عن خالد بن أبي نوف عن الضحاك قوله) (٢) .

ويظهر من صنيع البخاري أنه يرى خالد بن كثير وخالد بن أبي نوف أنهما شخص واحد (٣) لعدم إفراده لخالد بن أبي نوف بترجمة مستقلة وإنما ذكره في ترجمة خالد بن كثير.

ويتضح من كلام البخاري السابق أن إبراهيم يروي عن خالد مباشرة وحينًا يروي عنه بواسطة، وهذه القرينة تجعل اتصال السند محل الشك وتردد.

٢- عياش بن مؤنس أبومعاذ. قال البخاري: (عياش لم يذكر سماعًا من شداد) (٤) . وقد أدخل عياش بينه وبين شداد رجلاً. نبه على هذا الحافظ ابن حجر بقوله: (ورواه جماعة عن بقية فأدخلوا بين عياش وشداد رجلاً، وفي رواية الإسماعيلي ومن وافقه: عن عياش عمن حدثه عن شداد) (٥) .

٣- محمد بن أبان الأنصاري. قال البخاري عنه: (ولا نعرف لمحمد سماعًا من عائشة) (٦) .

ومحمد بن أبان هذا ليس له إلا حديث واحد عن عائشة موقوفًا (٧) ، ولم يرو