Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الأول هل يكتفي البخاري بثبوت اللقاء أم يشترط التصريح بالسماع؟

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ١١٢

والإمام البخاري هنا احتج بالرؤية على إثبات اللقاء الذي هو شرطه في الاحتجاج بالحديث المعنعن.

٤- ذكر البخاري ﵀ في التاريخ الكبير عند ترجمته لمسروق بن الأجدع أنه: رأى أبا بكر وعمر (١) ولكنه قال في التاريخ الصغير: (سمع من أبي بكر وعمر ﵄ (٢) .

فأثبت له السماع مع أن مسروقاً لم يثبت له عنما إلا الرؤية، قال علي بن المديني: (وصلى خلف أبي بكر، ولقي عمر وعلياً، ولم يرو عنهم شيئاً) (٣) .

٥- رأيت شيخ الإمام البخاري علي بن المديني يستخدم لفظ اللقيا كثيراً في كتابه "العلل" عند إثباته سماع الرواة من شيوخهم مما يدل على أنه لا يشترط السماع فقط وإنما اللقاء، فمن ذلك:

قوله: (حبيب بن أبي ثابت لقي ابن عباس، وسمع من عائشة، ولم يسمع من غيرهما من أصحاب رسول الله ﷺ (٤) .

والملاحظ هنا أنه فرق بين سماع حبيب من ابن عباس، وسماعه من عائشة، فقال علي بن المديني في رواية حبيب عن ابن عباس بأنه "لقي" وقال في رواية حبيب عن عائشة بأنه "سمع"، ثم سمى اللقاء سماعاً في قوله: (ولم يسمع من غيرهما) .

وقال ابن المديني: (سالم بن أبي الجعد قد لقي عدة من أصحاب رسول الله ﷺ، لقى جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، والنعمان بن بشير، ورأى أنس بن مالك) (٥) .