Skip to content

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين المبحث الأول هل يكتفي البخاري بثبوت اللقاء أم يشترط التصريح بالسماع؟

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

خالد الدريس

Printed page ١٠٩

يدل على أن يشترط اللقاء بمفهومه الأوسع من مجرد السماع، وفيما يلي شواهد تدل على ذلك:

١- ذكر البخاري في ترجمة محولالدمشقي أنه سمع من واثلة بن الأسقع (١) وقد خولف في ذلك إذ جاء عن أبي مسهر أنه نفي سماع مكحول من وأثلة فقد سأله أبو حاتم: (هل سمع مكحولمن أحد من أصحاب النبي صلى الله علهي وسلم؟ قال: ما صح عندنا لا أنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره) ؟ (٢) .

ونفاه أيضاًَ أبو حاتم فقال: (محول لم يسمع من واثلة دخل عليه) (٣) .

ونفاه ابو زرعة فقال: (لم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع) (٤) .

والبخاري إنما احتج على سماع مكحول من واثلة بما قال مكحول: (دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع) (٥) ، والرواية بتمامها كما جاءت عن مكحول: (دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الاسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ﷺ فيه وهم لا تزيد ولا نسيان، قال: هل قرأ أحدكم الليلة من القرآن شيئاً؟ فقلنا: نعم وما نحن له بالحافظين جداً إنا لنزيد الواو والألف وننقص، قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظه وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله ﷺ عسى أن لا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة. حسبكم إذا حدثناكم بالحديث على المعنى) (٦) .

٢- ذكر البخاري في ترجمة إبراهيم بن أبي عبلة أنه سمع أبن عمر (٧) .