Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٢٤٧

من العلم ما يكشف عن بصيرتنا فيه، فهو جسم مرئي، يأكل ويشرب، والله لا يرى في الدنيا، والله منزه عن الطعام والشراب، وهو معيب العين، كما في الحديث: " إنه شاب قطط، عينه طافئة، كأني مشبهه بعبد العزى بن قطن " (١) ، ومن كان كذلك فإن دعواه الألوهية والربوبية كذب وافتراء ولا شك.

وقد أمر الرسول ﷺ من أدركه أن يقرأ عليه فواتح سورة الكهف: " فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف " (٢) ، وفي حديث أبي أمامة: " وإن من فتنته أن معه جنة وناراً، فناره جنّة، وجنته نار، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله، وليقرأ فواتح الكهف ... " (٣) وقد جاء في الأحاديث الصحيحة: " من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال " (٤) وجاء بعضها من أول سورة الكهف، وفي بعضها من آخر سورة الكهف.

وقد يقال: لم كانت قراءة فواتح سورة الكهف، وخواتمها أمان من الدجال؟

قال بعضهم: لأن الله أخبر في طليعة هذه السورة أن الله أمَّن أولئك الفتية من الجبار الطاغية الذي يريد إهلاكهم، فناسب أن من قرأ هذه الآيات وحاله كحالهم أن ينجيه كما أنجاهم.

وقيل: لأن في أولها من العجائب والآيات التي تثبت قلب من قرأها بحيث لا يفتن بالدجال، ولا يستغرب ما جاء به الدجال، ولم يلهه ذلك، ولم يؤثر فيه.