Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٦

ويبلغ ثقل هذه الفتن وشدتها على المسلم أن يتمنى الموت ويرجوه كي يتخلص من البلاء، فعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني كنت مكانه " رواه البخاري ومسلم (١) ، وفي رواية عند مسلم: " والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، فيقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدَّين إلا البلاء " (٢) .

وإن من أعظم الأسباب التي توقع في الفتن والبلاء قلة العلم، وكثرة الجهل، وترك الإسلام، وارتكاب الذنوب والمعاصي، وانتهاك الحرمات، فعن عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ: " إن بين يدي الساعة أياماً ينزل فيها الجهل، ويرفع العلم، ويكثر الهرج، والهرج: القتل " أخرجه البخاري ومسلم (٣) .

وعن أنس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل، ويكثر الزنا، ويكثر شرب الخمر، ويقل الرجال، ويكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد " وفي رواية: " يقل العلم، ويظهر الجهل " متفق عليه (٤) .

والسبب في قلة الرجال وكثرة النساء كما جاء ذلك مبنياً في بعض الأحاديث - الحروب التي تقع في ذلك الزمان، وقد كثر في الأحاديث إخبار الرسول ﷺ بكثرة