Skip to content

القيامة الصغرى الباب الثاني أشراط الساعة

القيامة الصغرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ١٦٥

ولعل هذا المقام هو الذي ذكره حذيفة بن اليمان، فقد ثبت عنه أنه قال: " قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً، ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره، كما يذكر الرجل وجه الرجل قد غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه " (١) .

وبعض هذه الفتن شديدة مظلمة ومنها خفيف، ففي حديث حذيفة في صحيح مسلم عن الفتن: " منهن (أي من الفتن) ثلاث لا يكدن يذرن شيئاً، ومنهن فتن كرياح الصيف، منها صغار، ومنها كبار " (٢) .

ويبلغ من شدة هذه الفتن أن تخرج المسلم عن دينه، ففي حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح المرء مؤمناً، ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أحدكم دينه بعرض قليل من الدنيا " رواه أحمد ومسلم والترمذي (٣) .

وفي حديث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً، ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا " أخرجه الترمذي في سننه، وقال: حديث حسن صحيح (٤) .