موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
حَدَّثَنِي بَشيرُ بْنُ الخَصَاصِيَّة- وَكَانَ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ (١) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا اسْمُكَ؟ ". قال: زَحْم. قَالَ: "أنْتَ بَشِيرٌ"، فَكَانَ اسْمَهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ، مَا أصْبَحْتَ تَنْقِمُ (٢) عَلَى اللهِ؟ ". قُلْتُ: مَا أصْبَحْتُ أنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئاً، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي. فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: "لَقَدْ سَبَقَ هؤُلاءِ خَيْر كثِيرٌ"- ثَلاثَ مَرَّات- ثُمَّ أتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: "لَقدْ أدْرَكَ هؤُلاءِ خَيْراً كثِيراً".- ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَا، هُوَ يَمْشِي، حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَة، فَإِذَا هُوَ بِرَجُل يَمْشِي بَيْن الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ، فَنَادَاهُ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (٣)، أَلْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ". فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَى بِهِمَا (٤).