موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
من الحالات: فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى ﷺ، ومولده، ومبعثه، وهجرته إلى أن قبضه الله تعِالى إلى جنته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أنْ قُتِلَ عَلِي - رحمة الله عليه- ثم نذكر صَحْبَ رسول الله ﷺ واحداً واحداً عَلَى المعجم إذْ هُمْ خَيْرُ النَّاسِ قَرْناً بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ، ثم نَذكر بَعْدَهُمُ التابعين الذين شافَهُوا أصحابَ رَسولِ الله ﷺ في الأقاليم كُلِّها عَلَى المعجم، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرناً، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين، ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل مَن قبلهم. وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا، ولا أذكر في هذا الكتاب إلا الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم".
ونسأل: متى يجوز الاحتجاج بخبر هذا الثقة؟ فيجيبنا: "إذا تعرّى خبره عن خصال خمس، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممّن أذكره في كتابي هذا، فإن الخبر لا ينفك من إحدى خصال خمس:
١ - إمَّا أنْ يكونَ فوق الشَّيْخ الَّذي ذكرتُ اسْمَهُ في كِتَابي هذا، في الإِسناد رَجُل ضعيف.
٢ - أو يكون دونَهُ رجلٌ واهٍ لا يجوزُ الاحتجَاجُ بِرِوَايَتِهِ.
٣ - أو الْخَبَرُ يَكُونُ مُرْسلاً لا يَلْزَمُنَا بهِ الْحُجَّةُ.
٤ - أوْ يَكُونُ مُنْقَطِعاً لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الحُجَّةُ.
٥ - أوْ يَكُونُ في الإسناد رَجُلٌ مُدَلِّس لم يبيِّنْ سَمَاعَهُ في الخبر من الذي سمعه منه" الثقات ١/ ١٢.