موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
السمط، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة (١١٨/ ٢) - قال حدثني "ثمَّ اسْتَكْتَمَنِي أَنْ أُحَدَّثَ بِهِ مَا عَاشَ مُعَاوِيةُ- فَذَكَرَ عَامِرٌ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: حدَّثنى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، لا إِيمَانَ بَعْدَهُ". قَالَ عَطَاءٌ: فَحِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْهُ انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَنْتَ [سَمِعْتَ] (١) ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ هكذا (٢)؟ كَالْمُدْخَلِ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِهِ. قَالَ عَطَاءٌ: فَقُلْتُ: هُوَ مَرِيضٌ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَعُودَهُ؟ قَالَ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ. قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَكْوَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ يُقَلِّبُ كَفَّهُ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا كَانَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ (٣).