Skip to content

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد مقدمة التحقيق

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد

نور الدين الهيثميابن حبان

Printed page ١/ ١٥

ورَوى الحازمي والإسْماعيلي عن البخاري قوله: "وَمَا تَرَكْتُ مِنَ الصِّحَاحِ أَكْثَرُ" (١). وَهذِهِ النّقولُ اعْتِرافٌ صَريحٌ مِنْهُمَا بِأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِي كِتَابَيْهِمَا كُلَّ الصّحِيحِ. فَالْمَجَالُ إذاً وَاسِعٌ، والميدانُ فَسيحٌ أَمامَ مَنْ تَتَحقَّقُ فيه العزيمَةُ، وَصِدْقُ القَصْدِ، وَسَعَةُ الاطِّلاعِ، ودِقَةُ النَّقْدِ لِيُتِمَّ مَا بَدَأَ بِهِ هذانِ الإِمامان العظيمان. وَقَدْ نَهَضَ لِهَذِهِ الْمَهَمَّةِ، الحافظُ الكبيرُ، شيخ الإِسلام، إمام الأئمة، محمد بن إسحاق بن خزيمة (٢٢٣ - ٣١١ هـ) مُحَاوِلاً استيعابَ الصَحيح في مصنف، قد ضاع مع ما ضاع من ميراثنا العظيم، ولم يبق منه إلا ربعه (٢)

ثُمَ تَلَقَّفَ الرَّايَةَ من بعده تلميذه النجيبُ، الإِمامُ الحافطُ، أبو حاتم محمد بن حبان البستي، الذي نحن بصدد التعريف به وبكتابه الضخم المسمى بـ "الْمُسْندُ الصَّحِيحُ عَلَى التَّقاسِيمِ وَالأَنْوَاعِ، مِنْ غَيْرِ وُجُودِ قطعٍ فِي سَنَدِهَا وَلَا ثُبُوتِ جَرْحٍ. فِي نَاقِلِيهَا" (٣)، والمشهور بين أهل العلم ب "صحيح ابن حبان".