موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
٣٣ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى (١)، حَدَّثَنَا خلف بن هشام البزَّار، حَدّثَنَا حماد بن زيد، حَدّثَنَا عاصم بن أبي النجود.
عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أتَيْتُ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَنْ أنْتَ يَا أصْلَعُ؟ قُلْتُ: أنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدَّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ. قَالَ: مَنْ أخْبَرَكَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ، قَالَ: الْقُرْآنُ؟! فَقَرأْتُ (سُبْحَانَ الَّذِي أسْرَى بِعَبْدِهِ مِن الليل) [الإسراء: ١] (٢). وَهكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ، إِلَى قَوْلِهِ (إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ (٥/ ٢) الْبَصِيرُ). قَالَ: فَهَلْ تَرَاهُ صَلّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ - قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لا أَحْفَظُ صفَتَهَا- قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ: أحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ. فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ المقدس، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صلَّى فِيهِ لَكَانَتْ سُنَّةً (٣).