موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - ت حسين أسد
إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني هلال بن أبي ميمونة قال، حدَّثني عطاء بن يسار قال:
حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأذنُونَ رَسُولَ الله ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ " قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إلا بَاكِياً. قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي. فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَشْهَدُ عِنْدَ الله مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ باللهِ، ثُمّ يُسَدَّدُ إِلَاّ سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ. وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمتِي الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابِ ولا عَذَابِ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَؤَؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ (٣/ ١) مَسَاكِنَ فِي الْجَنّةِ".
ثُمّ قَالَ: "إِذَا مَضىَ بن شَطْرُ اللَّيْلِ- أَوْ ثُلُثَاهُ- يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا يُسْأَلُ (١) عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. حَتَّى يَنْفَجِرَ الضُبْحُ" (٢).