حاشية السندي على سنن ابن ماجه
[بَاب الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ]
٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ»
ــ
قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ إِلَخْ) أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ الْكُبْرَى جَدَّةُ هَذِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ لَمْ تُدْرِكْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى إِذْ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَشْهُرًا قَوْلُهُ (وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) تَشْرِيعًا لِلْأُمَّةِ وَبَيَانًا لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْأُمَّةِ حَتَّى فِي ابْتِغَاءِ السَّلَامِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَإِنَّمَا شُرِعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ دُخُولِ الْمُصَلِّي الْمَسْجِدَ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي دُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَوُصُولِهِ الْخَيْرَ الْعَظِيمَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ بِالْخَيْرِ وَتَخْصِيصِ الرَّحْمَةِ بِالدُّخُولِ وَالْفَضْلِ بِالْخُرُوجِ لِأَنَّ الدُّخُولَ وُضِعَ لِتَحْصِيلِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَخَارِجُ الْمَسْجِدِ هُوَ مَحَلُّ الطَّلَبِ لِلرِّزْقِ وَهُوَ