Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦

تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» - قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ فَانْظُرْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَيْفَ خَالَفَ أَبَاهُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ أَبَاهُ قَدْ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ وَأَنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ عِنْدَهُ وَمَعَ ذَلِكَ أَفْتَى بِخِلَافِ قَوْلِ أَبِيهِ وَقَالَ: إِنَّ قَوْلَ أَبِيهِ لَا يَلِيقُ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ وَقَدْ عَمِلَ بِمِثْلِ هَذَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ بَلَغَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الطِّيبِ قُبَيْلَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ تَرَكَ قَوْلَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَقَالَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ وَغَالِبُ أَهْلِ الزَّمَانِ عَلَى خِلَافَاتِهِمْ إِذَا جَاءَهُمْ حَدِيثٌ يُخَالِفُ قَوْلَ إِمَامِهِمْ يَقُولُونَ: لَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ بَلَغَ الْإِمَامَ وَخَالَفَهُ بِمَا هُوَ أَقْوَى عِنْدَهُ مِنْهُ وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَوْلَادِهِ نَحْنُ نَمْنَعُ، فَسَبَّهُ سَبًّا مَا سُمِعَ سَبٌّ مِثْلُهُ قَطُّ وَقَطَعَ الْكَلَامَ مَعَهُ إِلَى الْمَوْتِ وَلَهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي مُرَاعَاةِ دَقَائِقِ السُّنَنْ أَحْوَالٌ مُدَوَّنَةٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ مَشْهُورَةٌ بَيْنَ أَهْلِهِ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْهَا السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ.