Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٠٢

[بَاب فِي الْمَجْرُوحِ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ اغْتَسَلَ]

٥٧٢ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ «أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي رَأْسِهِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَاغْتَسَلَ فَكُزَّ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَوَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ الْعِيِّ السُّؤَالُ قَالَ عَطَاءٌ وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْ غَسَلَ جَسَدَهُ وَتَرَكَ رَأْسَهُ حَيْثُ أَصَابَهُ الْجِرَاحُ»

ــ

قَوْلُهُ (فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ أَمَرَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حِينَ قَالَ لَهُمْ هَلْ تَجِدُونَ فِي التَّيَمُّمِ رُخْصَةً قَالُوا مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ أَيِ اسْتِعْمَالِهِ، وَالتَّيَمُّمُ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَفُكِزَّ بِكَافٍ وَزَايٍ مُشَدَّدَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ فِي النِّهَايَةِ الْكُزَّازِينُ يَتَوَلَّدُ مِنَ الْبَرْدِ وَقِيلَ هُوَ نَفْسُ الْبَرْدِ وَفِي الصِّحَاحِ الْكُزَازُ بِالضَّمِّ دَاءٌ يُأْخَذُ مِنْ شِدَّةِ الْبُرْدِ وَمُكِزَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَكْزُوزٌ إِذَا انْقَبَضَ مِنَ الْبَرْدِ (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ أَنَّ صَاحِبَ الْخَطَأِ الْوَاضِحِ غَيْرُ مَعْذُورٍ (شِفَاءُ الْعِيِّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْجَهْلُ رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّقْلِيدِ لِلْجَاهِلِ وَتَرَكَ رَأْسَهُ أَيْ وَمَسَحَ عَلَى خِرْقَةٍ فَوْقَهُ وَتَيَمَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَمَعَ ذَلِكَ صَاحِبُ الزَّوَائِدِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلَى تَخْرِيجِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلٌ وَفِي مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ تَنْبِيهٌ عَلَى ذَلِكَ، فَالْأَوْزَاعِيُّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ كَثِيرًا مَا يَنْفَرِدُ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ لَكِنْ هُنَا لَمْ يَنْفَرِدْ فَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الدَّيْلَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَابَعَ الْأَوْزَاعِيَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَطَاءٍ.