Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب العفو عن القاتل]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ١٥٣

[بَاب الْعَفْوِ عَنْ الْقَاتِلِ]

٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَتَلَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَدَفَعَهُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَقَالَ الْقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْوَلِيِّ أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ثُمَّ قَتَلْتَهُ دَخَلْتَ النَّارَ قَالَ فَخَلَّى سَبِيلَهُ قَالَ فَكَانَ مَكْتُوفًا بِنِسْعَةٍ فَخَرَجَ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ فَسُمِّيَ ذَا النِّسْعَةِ»

ــ

قَوْلُهُ: (قَتَلَ رَجُلٌ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ وَضُبِطَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ - أَيْضًا - وَلَا يَخْلُو عَنْ نَوْعِ بُعْدٍ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَدَفَعَهُ إِلَى الْقَاتِلِ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ أَحْسَنُ. (مَا أَرَدْتُ قَتْلَهُ) أَيْ: مَا كَانَ الْقَتْلُ مِنِّي عَمْدًا (أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا. . . إِلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْعَمْدَ لَا يُسْمَعُ فِيهِ كَلَامُ الْقَاتِلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَمْدٍ فِي الْحُكْمِ نَعَمْ يَنْبَغِي لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ أَنْ لَا يَقْتُلَهُ خَوْفًا مِنْ لُحُوقِ الْإِثْمِ بِهِ عَلَى تَقْدِيرِ صِدْقِ دَعْوَى الْقَاتِلِ (بِنِسْعَةٍ) بِكَسْرِ النُّونِ: قِطْعَةُ جِلْدٍ تُجْعَلُ زِمَامًا لِلْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ.