Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب حد السكران]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ١٢٠

[بَاب حَدِّ السَّكْرَانِ]

٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُهُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ «مَا كُنْتُ أَدِي مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ»

ــ

قَوْلُهُ: (أَدِي. . . إِلَخْ) مِنَ الدِّيَةِ كَالْعِدَةِ أَصْلُهُ الْوَدْيُ. قَوْلُهُ: (أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ) أَيْ: وَمَاتَ بِذَلِكَ (إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ) كَأَنَّهُ أَرَادَ إِذَا مَاتَ بِمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعِينَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ دِيَتِهِ. قَوْلُهُ: (لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا) أَيْ: فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْحَدَّ أَصْلًا حَتَّى يُقَالَ: الْحُدُودُ لَا تَثْبُتُ بِالرَّأْيِ فَكَيْفَ أَثْبَتَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ حَدًّا، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ إِلَى ثَمَانِينَ فَحِينَ شَاوَرَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَقْصَى الْمَرَاتِبِ، قِيلَ: سَبَبُهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الشُّرْبِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ، فَانْدَفَعَ تَوَهُّمُ أَنَّهُ كَيْفَ زَادُوا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ مَعَ عَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ فِي الْحَدِّ.