Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب الشفاعة في الحدود]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ١١٣

[بَاب الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ]

٢٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ قَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ ﷿ أَنْ تَسْرِقَ وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا

ــ

قَوْلُهُ: (أَهَمَّهُمْ) أَيْ: أَقْلَقَهُمْ وَأَحْزَنَهُمْ (الْمَرْأَةِ) فَاطِمَةَ بِنْتِ الْأَسْوَدِ (مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا) أَيْ: فِي دَرْءِ الْحَدِّ عَنْهَا (وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ) ، أَيْ: لَا يَتَجَاسَرُ أَحَدٌ بِطَرِيقِ الْأُولَى إِلَّا أُسَامَةُ (حِبُّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، أَيْ: مَحْبُوبُهُ (أَنَّهُمْ) لِأَنَّهُمْ (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ) ضَرَبَ الْمَثَلَ بِهَا ﷺ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعَزَّ أَهْلِهِ وَلِأَنَّهَا كَانَتْ سَمِيَّةً لَهَا.