Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب عطية المرأة بغير إذن زوجها]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٢/ ٧٠

[بَاب عَطِيَّةِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا]

٢٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الرَّقِّيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا هُوَ مَلَكَ عِصْمَتَهَا»

ــ

قَوْلُهُ: (لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ فِي مَالِهَا) أَمْرٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَخَذَ بِهِ الْإِمَامُ مَالِكٌ. قُلْتُ: مَا أَخَذَ بِإِطْلَاقِهِ، وَلَكِنْ أَخَذَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَهُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَعْنَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَاسْتِطَابَةِ نَفْسِ الزَّوْجِ، وَنُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَكَيْفَ نَقُولُ بِهِ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، ثُمَّ السُّنَّةُ، ثُمَّ الْأَثَرُ، ثُمَّ الْمَعْقُولُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي مَوْضِعِ الِاخْتِيَارِ، مِثْلَ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ جَازَ صَوْمُهَا، وَإِذَا خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَبَاعَتْ جَازَ بَيْعُهَا، وَقَدْ أَعْتَقَتْ مَيْمُونَةُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَدَلَّ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْ ثَبَتَ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِذْنِ وَالِاخْتِيَارِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ.