Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦٤٧

[بَاب مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا]

٢١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَلَّا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا ارْجِعُوا بِنَا فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ بَلْ اللَّهُ حَمَلَكُمْ إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَوْ قَالَ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي»

ــ

قَوْلُهُ: (نَسْتَحْمِلُهُ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ مَا نَرْكَبُ عَلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (ثُمَّ أُتِيَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (بِثَلَاثَةِ إِبِلٍ ذَوْدٍ) بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ نَاقَةٍ مَعْنًى أَيْ بِثَلَاثِ نُوقٍ (غُرِّ الذُّرَى) أَيْ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِهَا سَمِينَةً قَوْلُهُ: (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ) يُرِيدُ أَنَّ الْمِنَّةَ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِمَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ وَهُوَ الْفَاعِلُ حَقِيقَةً أَوِ الْمُرَادُ إِنِّي حَلَفْتُ نَظَرًا إِلَى ظَاهِرِ الْأَسْبَابِ وَهَذَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خِلَافِ تِلْكَ الْأَسْبَابِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَالْجَوَابُ عَنِ الْحَلِفِ