Skip to content

حاشية السندي على سنن ابن ماجه [باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به]

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٦٢٩

[بَاب مَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ]

٢٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ جَمِيعًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ»

ــ

قَوْلُهُ (عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) يَحْتَمِلُ الرَّفْعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَالنَّصْبَ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَالثَّانِي أَظْهَرُ مَعْنًى وَعَلَى الْأَوَّلِ يُجْعَلُ كِنَايَةً عَمَّا لَمْ تُحَدِّثْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ وَقَوْلُهُ مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تُكَلِّمْ بِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ مَغْفُورٌ مَا دَامَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ فَقَوْلُهُمْ إِذَا صَارَ عَزْمًا يُؤَاخَذُ بِهِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ قَطْعًا ثُمَّ حَاصِلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُؤَاخَذُ بِحَدِيثِ النَّفْسِ قَبْلَ التَّكَلُّمِ بِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَ الثَّوَابِ عَلَى حَدِيثِ النَّفْسِ أَصْلًا فَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ «مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ» فَقَدْ وَهِمَ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي اعْتِقَادِ الْكُفْرِ وَنَحْوِهِ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ بَلْ هُوَ مُنْدَرِجٌ فِي الْعَمَلِ وَعَمَلُ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِهِ أَوْ نَقُولُ الْكَلَامُ فِيمَا يُتَكَلَّمُ إِلَخْ وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُمَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَعَقَائِدِهِ وَلَا كَلَامَ فِيهِ فَتَأَمَّلْ